العظام هي هياكل حية تتغير باستمرار. تتكسر، تتجدد، وتقوى على مدى حياتنا. لكن... ماذا يحدث عندما يخرج هذا العملية عن السيطرة؟
هناك مرض يؤثر على الملايين من الناس، لكن قلة يعرفون عنه. إنه مرض باجيت. اضطراب عظمي، رغم اكتشافه في القرن التاسع عشر، لا يزال لغزًا للعلم الحديث.
في هذا الفيديو، سنستكشف أصله، أعراضه الأكثر إثارة للقلق، الأسباب التي قد تكون وراء هذه الحالة والعلاجات التي تقدمها الطب الحديث.
علم الأصول والمرادفات
سمي مرض باجيت نسبة إلى السير جيمس باجيت، جراح بريطاني في القرن التاسع عشر، الذي كان أول من وصفه في عام 1877. في ذلك الوقت، أطلق عليه اسم التهاب العظم التشوهي، لاعتقاده أنه التهاب مزمن للعظم.
ومع ذلك، مع مرور الوقت، تم اكتشاف أن الالتهاب لم يكن المشكلة الحقيقية. ما يحدث هو اضطراب في إعادة تشكيل العظام، مما يجعل العظام تنمو بشكل غير طبيعي، وتضعف، وتكون عرضة للكسور.
تشمل الأسماء الأخرى التي استخدمت للإشارة إلى هذا المرض:
باجيت العظمي، للتمييز عن سرطان باجيت، وهو نوع من سرطان الجلد.
خلل التنسج التشوهي، وهو مصطلح أقل شيوعًا لكنه يعكس تأثيره على الهيكل العظمي.
التعريف
لفهم مرض باجيت، يجب علينا أولاً معرفة كيفية عمل عملية إعادة تشكيل العظام الطبيعية.
على مدى حياتنا، تتجدد عظامنا باستمرار بفضل نوعين من الخلايا:
الخلايا المحطمة للعظام، المسؤولة عن تدمير الأنسجة العظمية القديمة.
الخلايا البانية للعظام، المسؤولة عن تكوين عظام جديدة والحفاظ على قوتها.
عادةً ما تكون هذه العملية متوازنة. لكن في مرض باجيت، تبدأ الخلايا المحطمة للعظام في العمل بشكل مفرط، مما يدمر المزيد من العظام مما ينبغي. كرد فعل، تحاول الخلايا البانية للعظام إصلاحه بسرعة، لكنها تفعل ذلك بشكل غير منظم.
ما النتيجة؟ عظام أكبر، لكن أضعف، مع بنية فوضوية وهشة، مما يجعلها عرضة للتشوه والكسر بسهولة.
الأعراض
إحدى الجوانب الأكثر خطورة في مرض باجيت هو أنه في مراحله الأولى يمكن أن يكون بدون أعراض تمامًا. في الواقع، يكتشف العديد من المرضى أنهم مصابون به عن طريق الصدفة، عندما يجرون أشعة سينية لأسباب أخرى.
ومع ذلك، مع تقدم المرض، تبدأ الأعراض في الظهور. دعونا نلقي نظرة على الثلاثة الأكثر شيوعًا وتأثيراتها على الجسم:
1. ألم عظمي مزمن
هذا هو العرض الأكثر شيوعًا. على عكس الألم العضلي الشائع، فإن الألم العظمي في باجيت عميق، مستمر ولا يتحسن مع الراحة. يحدث ذلك لأن العظام المتأثرة لها بنية غير طبيعية.
2. التشوهات العظمية
مع تجدد العظام بشكل غير منظم، يمكن أن تتغير شكلها. قد تنحني الساقان، وقد تنحني العمود الفقري بشكل غير طبيعي وقد يزداد سمك الجمجمة، مما يؤثر حتى على شكل الوجه.
3. كسور تلقائية
شرح: على الرغم من حجمها غير الطبيعي، فإن عظام المرضى المصابين بباجيت تكون أكثر هشاشة بكثير. هذا يجعلها قابلة للكسر بأقل التأثيرات أو حتى بدون أي سبب ظاهر.
علم الأسباب والتشخيص
السبب الدقيق لمرض باجيت لا يزال لغزًا. لكن الباحثين حددوا ثلاثة عوامل رئيسية قد تكون متورطة:
1. العوامل الجينية
أظهرت الدراسات أن حتى 40٪ من المرضى المصابين بمرض باجيت لديهم تاريخ عائلي. تم تحديد طفرة في جين SQSTM1، الذي يغير وظيفة الخلايا المحطمة للعظام.
2. العوامل الفيروسية
تشير بعض النظريات إلى أن العدوى الفيروسية السابقة، خاصة مع الفيروسات المخاطية، قد تنشط المرض لدى الأشخاص المعرضين له.
3. العوامل البيئية
من المثير للاهتمام أن نسبة الإصابة بالمرض قد انخفضت في العقود الأخيرة، مما يشير إلى أن التغيرات في النظام الغذائي، التعرض للملوثات أو أنماط الحياة الحديثة قد تؤثر في تطوره.
العلاجات
رغم عدم وجود علاج نهائي، هناك علاجات فعالة للسيطرة على المرض وتقليل أعراضه.
1. البيفوسفونات
شرح: هذه الأدوية تمنع نشاط الخلايا المحطمة للعظام، مما يبطئ تدمير العظام. إنها العلاج الرئيسي.
2. العلاج الفيزيائي والعظامي
التمارين الشخصية تساعد في تقوية العضلات المحيطة بالعظام المتأثرة، تقلل الألم وخطر الكسور.
3. الجراحة
في الحالات الشديدة، يمكن اللجوء إلى الجراحة لإصلاح الكسور، تصحيح التشوهات أو استبدال المفاصل المتضررة.
الخاتمة والتأملات
لا يزال مرض باجيت لغزًا. لكن بفضل التقدم الطبي، لدينا أدوات أفضل لتشخيصه وعلاجه في الوقت المناسب.
إذا كنت تعاني من ألم عظمي غير مبرر أو لديك تاريخ عائلي، استشر أخصائيًا. الكشف المبكر هو المفتاح.
العلامات التجارية Beybies، Pura+ و NrgyBlast تنتمي إلى Avimex de Colombia SAS. جميع المنتجات حاصلة على شهادات جودة وسجلات صحية سارية وتم تصنيعها وفقًا لأعلى المعايير الدولية. لشراء منتجاتنا يمكنك الوصول إلى Shop-On Line الخاص بنا. جميع المشتريات مدعومة بضمان رضا أو استرداد 100٪.